الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
440
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( و ) خرج أيضا ( ما يغير الاعراب فقط نحو سرت في يوم الجمعة ) بزيادة كلمة في فإنها لم تغير الا اعراب اليوم واما المعنى فهو على ما كان عليه قبل زيادتها فتأمل . ( و ) خرج أيضا ( ما يغير المعنى فقط نحو الرجل بزيادة اللام للعهد ) ونحوه ( و ) خرج أيضا ( ما يغير المعنى لا إلى ما يخالفه بالكلية ) بل إلى ما يخالفه ببعض الوجوه كالتأكيد في ( مثل ان زيدا قائم ) بزيادة ان للتأكيد . ( وفيه نظر لان تغير المعنى والاستعمال في غير الموضوع له ممنوع كما مر ) في قوله والأحسن ان لا تجعل الكاف زائدة وأيضا إذا كان المقصود بالمجاز تغيير الكلام عما كان عليه إلى نقص أو زيادة فأي فرق بين تغيير حكم الاعراب وبقائه ثم لا نسلم ان حكم الأعراب لم يتغير في كصيب فإنه لولا الحذف لكان مجرورا بالمحذوف فصار مجرورا بالكاف وأيضا الحق ان محل التجوز هو الكلمة التي قامت مقام المحذوف في الاعراب والكلمة التي باشرتها الزيادة لا ما اقتضاه ظاهر كلام الخطيب من أن المجاز هو الكلمة المزيد عليها ومما يجب ان يعلم في هذا المقام انه يشترط في المجاز بالزيادة ان يكون الكلام مستغنيا عن تلك الكلمة استغناء واضحا كالباء في بحسبك درهم وكفى باللّه شهيدا دون ليس زيد بمنطلق أو ما زيد بقائم فتأمل جيدا . إذا عرفت ذلك فلنعد إلى ما كنا فيه ( قال صاحب المفتاح ) في ذيل عبارته المتقدمة ورأيي في هذا النوع ) من المجاز ( ان يعد ملحقا بالمجاز المعروف ( ومشبها به لاشتراكهما في التعدي ) اي الانتقال ( عن الأصل إلى غير الأصل ) لان الكلمة في المجاز المعروف انتقلت من الموضوع له إلى غيره وفي هذا النوع من المجاز انتقلت من الاعراب الذي تستحقه إلى غيره ( لا ان يعد مجازا ولهذا لم اذكر الحد شاملا له لكن العهدة في ذلك )